‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات في التوثيق العدلي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات في التوثيق العدلي. إظهار كافة الرسائل

26 يونيو 2013

الآجال القانوني في إنجاز الوثيقة العدلية

بقلم: العربي أبوأيوب 
بقراءة سطحية للمواد القانونية التي تتطرق إلى الآجال القانونية المتعلقة بمسار تكوين الوثيقة العدلية يتخيل إلى القارئ أن المشرع وضع حدا لكل تأخر أو تأخير، غير أن الحقيقة غير ذلك، إذ أن هناك فجوات خطيرة جدا تزداد خطورتها مع عدم تحديد من المسؤول بالضبط أو إشراك أكثر من جهة في نفس المسؤولية، ناهيك عن التداخل اللامنطقي لبعض ينضاف إليها عدم اقترانها بجزاء في حال مخالفتها.
وللحديث عن الآجال القانونية وإشكالاتها النظرية والعملية سننطلق من أهم محطات إنشاء الوثيقة العدلية والتي سبق أن حددناها في:
1-    التلقي (المواد من 27 إلى 32 من القانون رقم 16.03 والمواد 18، 19 و20 من المرسوم التطبيقي له)
2-    التحرير (المادة 33 من القانون رقم 16.03 والمواد 25، 26، 27 من المسوم التطبيقي له)
3-    التسجيل (المادة 28، 29 من القانون رقم 16.03)
4-    المراقبة (المادة 34 من القانون رقم 16.03 وكذا المادة 11 من القانون رقم 49.00)
5-    التضمين  (المادة 11 من القانون رقم 49.00 والمادة المواد من 30 إلى 33 من المرسوم التطبيق للقانون رقم 16.03)
6-    الخطاب (المادة 35 من القانون رقم 16.03 والمادة 33 من المرسوم التطبيق له)

02 فبراير 2013

مستقبل خطة العدالة بالمغرب


بقلم: العربي أبوأيوب
ناسخ قضائي
لوضع إطار ولو تقريبي لما يجب أن تكون عليه مهنة العدالة بالمغرب لابد حتما أن نستحضر ماضيها في ذلك الوقت ومحيطها آنذاك، ثم نقارنه بوضعها الراهن ومستجداته، من أجل رسم تصور أقرب إلى الصواب يضل فيه الثابت ثابتا في علاقته بالثوابت، ويتحرك حتما فيه المتغير في علاقته بالمتغيرات، حتى يكون مستقبل العدالة والتوثيق بالمغرب عموما يندرج في إطار تطبيق شعار القضاء في خدمة المواطن، ومهما يكن فهو تصور شخصي من شخص محدود المعلومات ومحدود التجربة، لكنه  قريب من ممارسي هذه المهنة وغيور عليها ويتمنى صادقا أن يراها يوما في عز ومجد يليق بالأساس التاريخي والديني والاجتماعي والثقافي والحضاري الذي تمتد إليه جذورها.
إن واقع مهنة العدالة يبعث على الشفقة من حيث المكانة التي تتهاوى إليها داخل المجتمع

شكليات التوثيق العدلي بين الماضي والحاضر أما المستقبل ف؟؟؟


بقلم: العربي أبوأيوب
ناسخ قضائي

عرف في مجال القضاء أن الأمور الشكلية قبل كل دفع أو دفاع، وكم من حقوق ضاعت وتضيع سببها خلل ما شكلي محض.

فإذا كانت الشكلية مهمة إلى هذه الدرجة من أجل استرجاع الحقوق فكيف لاتكون مهمة في اكتسابها وتعديلها وانقضائها أمام السادة العدول؟

لقد حُكِم على العدل أن يمارس مهنته بالشكل الذي ولدت عليه بالمغرب، على الرغم من التغيرات الكبيرة التي عرفها المغرب شأنه في ذلك شأن باقي دول العالم. شكليات كانت في البداية تعبر عن تقدم المهنة ومع مرور الزمن أصبحت تعبر عن تراجع المهنة، لأن الأخذ بتلك الشكليات أصبح لذاتها وليس لأهدافها، ويمكن تقسيم هذه الشكليات إلى:

شكليات عرفية درج عليها العدول من تلقاء أنفسهم دون أن يلزمهم أو يمنعهم منها القانون، مثل وصف المشهود له أو عليه، الإطناب في مدح السيد القاضي المكلف بالتوثيق، الاحتفاظ بعبارات قديمة وتكريرها في كل الرسوم عنوة.

وأخرى قانونية تشريعية كرسها القانون صراحة وألزم بها كل العدول، مثل إلزامية التلقي الثنائي، ومقتضيات المادة 18 من القانون 16.03، الإبقاء على خطاب القاضي المكلف بالتوثيق، إضافة إلى الربط والترابط بين مهنتي العدالة والنساخة. حرمان العدول من تلقي كثير من الرسوم، أو أغفل تنظيمها وتوحيدها مما يترك المجال مفتوحا للخلاف والاختلاف، وتحكيم أمزجة الممارسين ومثاله عدم تحديد الرسوم التي يجب أن تدرج في كل سجل من السجلات الخمسة، أو على الأقل وضع معيار موحد لتصنيفها.

يضاف إلى هذا وذاك الهجوم الشرس لجهات أخرى على التوثيق العدلي ومصداقيته يتضرر منها العدول والنساخ وهي كثيرة ومتعدد قانونا وواقعا أدناها المصادقة على مطابقة النسخ لأوصولها في مكاتب الحالة المدنية علما أن هذه المكاتب تمتنع عن المصادقة على صور الأحكام القضائية في حين تصادق على مطابقة صورة لعقد عدلي حتى دون إحضار المعني بالأمر لأصل ذلك الرسم في بعض الحالات، فماهو الحل ياترى؟ وهذا واقعنا فماذا عن المستقبل؟

30 يناير 2013

مراحل إنشاء الوثيقة العدلية



العربي أبوأيوب ناسخ قضائي
GSM: 0671.794.658
E-mail: elarbis4@hotmail.com

تعتبر الشهادة العدلية وثيقة رسمية يمكن الاحتجاج بكل ماتتضمنه حتى في مواجهة الغير، وبذلك فهي تشكل حجة كتابية دامغة في حسم النزاعات وحفظ الأنساب والأعراض،  بل إنها تكون في غالب الأحيان سببا في عدم نشوب النزاع من أصله بخصوص كثير من الحقوق المحفوظة بها، بل إنها تمنع نشوب النزاع من أساسه وتدرأ كل طمع أو نكران، خصوصا وأنها محفوظة في أكثر من جهة بسبب سلسلة من الإجراءات الشكلية الدقيقة التي تمر منها قبل خروجها إلى حيز الوجود فماهي هذه الإجراءات؟ ومن يتكلف بتنفيذها؟
يمكن تلخيص الإجراءات التي تمر منها الوثيقة العدلية قبل صيرورتها وثيقة رسمية في أربع مراحل:المرحلتين الأوليين تدخلان في صميم الاختصاص المحض للعدل وهما: التلقي ثم التحرير، والمرحلة الثالثة تدخل في الاختصاص المحض للناسخ وهي مرحلة التضمين، ثم المرحلة الرابعة والأخيرة وتدخل في اختصاص القاضي المكلف بالتوثيق وهي مايعرف ب الخطاب فماذا يقصد بكل مرحلة من هذه المراحل؟

06 يوليو 2011

التوثيق العدلي(2)

جل الكتابات إن لم نقل الكل التي تناولت موضوع التوثيق العدلي همشت مهنة النساخة كحلقة مهمة في سلسة بناء الوثيقة العدلية، أو اعتبرت النساخ قاصرين على القيام بمهمة النساخة بل إن الدكتور العلمي الحراق اعتبر "... أنه لايجوز فقها وقانونا ولامنطقا إسناد مهام الشهادة بمطابقة النسخ لأصولها وثبوتها وصحتها عند القاضي إلى النساخ ... مهما كانت الذرائع..." (كتاب التوثيق العدلي بين الفقه المالكي والتقنين المغربي وتطبيقاته في مدونة الأسرة الجزء الأول ص432 طبعة 2009)
ولذلك فإننا بمجرد اطلاعنا على مسودة في مهدها لأحد عدول المستقبل الذين لهم نظرة مستقبلية نحو الافضل دون خلفية إقصائية أو متحجرة، ألححنا عليه بأن نكون أول من يتشرف بنشرها، وبعد موافقته على نشر ملخص ذلك، نشكره جزيل الشكر ونقدم عصارة فكره هذه في حلقات على هذا الموقع:
التوثيق العدلي في المغرب
بين مؤسسة قاضي التوثيق، ومؤسسة خطة العدالة، ومؤسسة النساخة
بقلم العدل المتدرب الأستاذ: نور الدين وركي
GSM:0670.751.739

أولا: مؤسسة قاضي التوثيق
جهة قضائية مسؤوليتها تكمن في التثبت من استيفاء الوثيقة العدلية لأركانها وشروطها ومراحلها تحملا وأداء، ومدا تقيد كل من العدول والنساخ بالضوابط التوثيقية الشرعية والقانونية، والملاحظ أن القاضي المسؤول عن هذه المؤسسة يكون دائما ذكرا نظرا لبعض المهام الملقاة على كاهله والتي لها صبغة دينية تشترط فيها الذكورة –الشيء الذي جعل بعض الجمعيات النشيطة في مجال المرأة والأسرة والمساواة بين الجنسين تطالب بأن تكون هناك قاضية للأسرة مكلفة بالزواج، وقاضية للتوثيق بالموازاة مع القضاة الذكور في نفس المجال- مع العلم أنه ليس هناك مايمنع قانونا من تولي المرأة لهذه المهام.
وبمقتضى قانون المسطرة المدنية وقانون التنظيم القضائي فإن قضاة الأحكام أربعة: قضاة أحكام، قضاة التوثيق، قضاة الشؤون القاصرين، قضاة الأسرة المكلفين بالزواج. ويستشف من هذا أن قضاء التوثيق هو إدارة قضائية تعنى بمراقبة ماتم توثيقه أو الإشهاد عليه من حقوق ومعاملات وتصرفات ووقائع على الشكل والمضمون الذي يحدده القانون وتختص هذه المؤسسة عمليا بمراقبة مرفقين مرتبطين بها وهما مؤسسة خطة العدالة ومؤسسة النساخة.

أ-مهام قاضي التوثيق بالتنسبة للعدول:
بمقتضى المادة 37 من المرسوم رقم 2.08.378 الصادر في أكتوبر 2008 المتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 16.03 الخاص بخطة العدالة "يكلف وزير العدل بمقتضى مقرر قاضي أو أكثر بشؤون التوثيق في دائر ة كل محكمة ابتدائية" وتطرقت المادة 35 من القانون المنظم لخطة العدالة إلى أحكام خطاب القاضي على الشهادات العدلية ونصت على أن القاضي المكلف بالتوثيق يجب عليه التحقق قبل أن يخاطب على الشهادات بعد تحريرها وتقديمها إليه على مايلي:
-إتمام الإجراءات اللازمة للوثيقة وأهمها الإدلاء بشهادة الإبراء الجبائي والشهادة الإدارية عند التفويت مع المستندات الأخرى كأصل التملك.
-التأكد من خلو الوثيقة من النقص وسلامتها من الخلل واستجماعها لفصولها وأركانها وشروطها
من خلال المادة 35 المذكورة سلفا فإن دور قاضي التوثيق بالنسبة للعدول هو إضفاء الصبغة الرسمية على الشهادات التي تم تلقيها وتحملها من خلال الأداء أو الخطاب الذي يعطي للوثيقة العدلية الروح والرسمية لتكتسب هذه الورقة الحجية والإثبات وتساعد القضاء في الفصل وتقطع النزاع.
وهناك سؤال يطرح من قبل الباحثين والمختصين في مجال التوثيق، هل الخطاب على الوثيقة الإدارية عمل إداري أم عمل قضائي؟ وفي حالة رفض قاضي التوثيق الخطاب على هذه الوثيقة ما العمل؟ هل يمكن الطعن أمام هذا الرفض؟ أي هل يمكن رفع دعوى أمام القضاء الإداري؟
قد يبدو شكلا أن قاضي التوثيق عملا إداريا روتينيا بمعنى أنه فقط يقوم بوضع خطابه على الوثيقة العدلية مقرونا باسمه وشكله، أي إعطائه الصبغة القانونية على العقد ونسخه وهو عمل كما وصفه احد المهتمين انه يشبه مصلحة المصادقة على الرسوم التي تقوم به الجماعات والبلديات لكن وكما سبق أن اشرنا إليه ومن خلال قانون المسطرة المدنية وقانون التنظيم القضائي فإن عمل مؤسسة قاضي التوثيق هو عمل قضائي بنص قانوني صرف، وأيضا من خلال المادة 35 من القانون رقم 16.03 فقاضي التوثيق لاينحصر دوره في المخاطبة على الرسوم فهو يتأكد قبل ذلك من خلو الوثيقة العدلية من النقص والخلل والإبهام ويتفحص المستندات ويستدعي العدول للمناقشة في حالة المستندات التوثيقية والكتابات والمنشورات الوزارية وبالتالي لا يمكن الطعن في أعمال مؤسسة قاضي التوثيق سواء أمام القاضي أو أمام القضاء الإداري.
بالإضافة إلى الدور الرسمي الذي تلعبه هذه المؤسسة في إضفاء الصفة الرسمية والقانونية على الشهادات العدلية، هناك عمل آخر تقوم به من خلال مراقبة العدول وتتبع أشغالهم وكيفية مزاولة مهامهم، وهو مانصت عليه المادة 40 من القانون 16.03 كتفتيشه للمكاتب العدلية مرة واحدة في السنة ورفع تقرير بذلك إلى وزير العدل، إذنه للعدول في تلقي الشهادات، يعين من يخلف العدل الغائب، إبداء رأيه في حالة متابعة العدل...
وأخيرا نقول أن علاقة قاضي التوثيق بالعدول قائمة على التضامن من أجل إخراج منتوج مر بصناعة شريفة (خطة العدالة) ونسخ وكتب بأيادي متقنة (النساخة) يساهم في التنمية العقارية والاقتصادية والاجتماعية.

ب-مهام قاضي التوثيق بالنسبة للنساخة:
(ترقبوا المزيد في حلقة قادمة بحول الله )

12 أبريل 2011

التوثيق العدلي1

جل الكتابات إن لم نقل الكل التي تناولت موضوع التوثيق العدلي همشت مهنة النساخة كحلقة مهمة في سلسة بناء الوثيقة العدلية، أو اعتبرت النساخ قاصرين على القيام بمهمة النساخة بل إن الدكتور العلمي الحراق اعتبر "... أنه لايجوز فقها وقانونا ولامنطقا إسناد مهام الشهادة بمطابقة النسخ لأصولها وثبوتها وصحتها عند القاضي إلى النساخ ... مهما كانت الذرائع..." (كتاب التوثيق العدلي بين الفقه المالكي والتقنين المغربي وتطبيقاته في مدونة الأسرة الجزء الأول ص432 طبعة 2009)
ولذلك فإننا بمجرد اطلاعنا على مسودة في مهدها لأحد عدول المستقبل الذين لهم نظرة مستقبلية نحو الافضل دون خلفية إقصائية أو متحجرة، ألححنا عليه بأن نكون أول من يتشرف بنشرها، وبعد موافقته على نشر ملخص ذلك، نشكره جزيل الشكر ونقدم عصارة فكره هذه في حلقات كل يوم الثلاثاء على هذا الموقع:
التوثيق العدلي في المغرب
بين مؤسسة قاضي التوثيق، ومؤسسة خطة العدالة، ومؤسسة النساخة
بقلم العدل المتدرب الأستاذ: نور الدين وركي
GSM:0670.751.739
توطئة:
_نبذة عن التوثيق العدلي:
يعد التوثيق من أفضل العلوم الشرعية لما له من دور في حفظ الحقوق والأعراض والأموال والأنساب ومصدره مستمد من القرآن الكريم وعمل به سيد الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، وتبعه في ذلك الصحابة رضوان الله عليهم الذين كتبوا وشهدوا ووثق بعضهم لبعض سواء في عهده صلى الله عليه وسلم أو بعده كما عمل بالتوثيق أكابر التابعين وتابعيهم ثم تواثر بعد ذلك إلى زماننا هذا مع بعض الاختلافات حسب كل دولة إسلامية.
التوثيق لغة؛ يعني الضبط والشد والإحكام، يقال وثق الدابة إذا شدها ووثقها وأحكم شدها، واصطلاحا يقول اإمام لونشريسي؛ "علم الوثائق من أجل العلوم قدرا وأعلاه إنابة وخطرا إذ بها تثبت الحقوق" وقال ابن فرحون "هي صناعة جليلة شريفة وبضاعة غالية منيفة تحتوي على ضبط أمور الناس على القوانين الشرعية"
_دليل مشروعية التوثيق:
" ياأيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسما فاكتبوه، وليكتب بينكم كاتب بالعدل..." سورة البقرة الآية 282
وفي السنة يقول صلى الله عليه وسلم "أكرموا منازل الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق ويرفع بهم الظلم"
وقد اشتق الله تعالى أحد أسمائه الحسنى وهو الشهيد تفضلا وتكرما
_مراحل تاريخية عن التوثيق العدلي بالمغرب:
وقد مر نظام التوثيق العدلي بعد أنظمة ونذكر في ذلك نظام التوثيق العدلي المباشر، نظام الكاتب بالعدل، نظام العدلين الكاتبين الشاهدين في آن واحد، وهذا الأخير هو الذي يعمل به في المغرب منذ زمن بعيد ويبدوا أنه دخل إلى بلدنا عن طريق الأندلس وهنا رأي آخر يقول أنه كان ببلدنا أولا ثم انتقل إلى الأندلس ورجع إلينا مرة أخرى، هذا التوثيق الذي يجمع بين الكتابة والشهادة ألف فيه مجموعة من الفقهاء خاصة في الغرب الإسلامي الذي عرف ازدهار هذا العلم ومن العلماء الذين ألفوا في التوثيق العدلي نجد: محمد بن سعيد القرطبي، محمد بن احمد بن عبد الله المعروف بابن العطار، عبد الرحمان بن عبد القادر الفاسي محمد بن عبد المالك الفشتالي، أبا محمد عبد الواحد اللونشريسي، أبو عبد الله محمد البناني الشهير بفرعون، احمد بن الحسن بن عرضون عبد السلام بن محمد الهواري، وشيخنا ابو الشتاء الصنهاجي الغازي الحسيني... والكتل التي اشتهرت في هذا العلم مثل: وثائق ابن عرضون، تبصرة الحكام، وثائق الفشتالي، كتاب مواهب الخلاق للصنهاجي، المنهاج الفائق للونشريسي، الوثائق الفاسية، التحفة لابن عاصم...
إن التوثيق العدلي يكتسي أهمية خاصة وعناية متميزة ذلك أنه يقدم ضمانات قوية للمتعاقدين ويوفر حماية حصينة للمتقاضين ويقدم مساعدات كبيرة للقضاء وآثاره تنعكس مباشرة على حقوق الانسان وأعراضه وأمواله، وقد سجل التوثيق العدلي المغربي موقفا تاريخيا حيث وقف سدا منيعا وحصنا حصينا ضد أطماع المستعمر الفرنسي في تفويث الأراضي والعقارات المغربية للمحتلين الشيء الذي جعل المحتل آنذاك يدخل التوثيق العصري مرجعيته من الفكر الغربي الفرنسي لكي يساير أطماع الاستعمار في الاستحواد والتملك، وبالنتيجة صدر ظهير 04 ماي 1925 الذي أدخل جسما غريبا للمغرب يوازي التوثيق العدلي بل ويتقدم عليه، ومازالت تبعية الاستعمار الفرنسي بادية إلى زماننا هذا في شكل هذا التوثيق العصري، رغم صدور قانون المغربة والتوحيد والتعريب مباشرة بعد حصول المغرب على الاستقلال.
إن الوثيقة العدلية لكي تكون تامة وذات صبغة قانونية وشرعية وتكون ورقة رسمية لها حجية في الاثبات، لابد من أن تمر من ثلاث مؤسسات بعضها يرتبط ببعض حيث نجد مؤسسة خطة العدالة، مؤسسة قاض التوثيق، مؤسسة النساخة.

(ترقبوا أفكارا جديدة ومعلومات قيمة في الحلقة القادمة يوم الثلاثاء المقبل بحول الله)