26 يونيو 2013

الآجال القانوني في إنجاز الوثيقة العدلية

بقلم: العربي أبوأيوب 
بقراءة سطحية للمواد القانونية التي تتطرق إلى الآجال القانونية المتعلقة بمسار تكوين الوثيقة العدلية يتخيل إلى القارئ أن المشرع وضع حدا لكل تأخر أو تأخير، غير أن الحقيقة غير ذلك، إذ أن هناك فجوات خطيرة جدا تزداد خطورتها مع عدم تحديد من المسؤول بالضبط أو إشراك أكثر من جهة في نفس المسؤولية، ناهيك عن التداخل اللامنطقي لبعض ينضاف إليها عدم اقترانها بجزاء في حال مخالفتها.
وللحديث عن الآجال القانونية وإشكالاتها النظرية والعملية سننطلق من أهم محطات إنشاء الوثيقة العدلية والتي سبق أن حددناها في:
1-    التلقي (المواد من 27 إلى 32 من القانون رقم 16.03 والمواد 18، 19 و20 من المرسوم التطبيقي له)
2-    التحرير (المادة 33 من القانون رقم 16.03 والمواد 25، 26، 27 من المسوم التطبيقي له)
3-    التسجيل (المادة 28، 29 من القانون رقم 16.03)
4-    المراقبة (المادة 34 من القانون رقم 16.03 وكذا المادة 11 من القانون رقم 49.00)
5-    التضمين  (المادة 11 من القانون رقم 49.00 والمادة المواد من 30 إلى 33 من المرسوم التطبيق للقانون رقم 16.03)
6-    الخطاب (المادة 35 من القانون رقم 16.03 والمادة 33 من المرسوم التطبيق له)

07 فبراير 2013

مفهوم ثقافة الخدمات القانونية بالمغرب‏


الكارح ابو سالم ـ هبة بريس 
 تعج المعاملات اليومية ببلدنا بالكثير من المتناقضات في شتى المجالات ( البناء ..السكن ... اقتناء السيارات ،،الدرجات التعاقداات والالتزامات ، الديون والاقتراض التنازلات .....الخ ) من انواع التعاملات العديدة،الامر الذي يجعل الجانب القانوني المؤطر لها يفرض نفسه بقوة ، والذي غالبا ما يغيب لاهداف معينة .
 حول هذا الموضوع ، ونظرا لاهميته القصوى وافانا المستشار القانوني لهبة بريس الاستاذ خالد الادريسي بما يلي :

02 فبراير 2013

مستقبل خطة العدالة بالمغرب


بقلم: العربي أبوأيوب
ناسخ قضائي
لوضع إطار ولو تقريبي لما يجب أن تكون عليه مهنة العدالة بالمغرب لابد حتما أن نستحضر ماضيها في ذلك الوقت ومحيطها آنذاك، ثم نقارنه بوضعها الراهن ومستجداته، من أجل رسم تصور أقرب إلى الصواب يضل فيه الثابت ثابتا في علاقته بالثوابت، ويتحرك حتما فيه المتغير في علاقته بالمتغيرات، حتى يكون مستقبل العدالة والتوثيق بالمغرب عموما يندرج في إطار تطبيق شعار القضاء في خدمة المواطن، ومهما يكن فهو تصور شخصي من شخص محدود المعلومات ومحدود التجربة، لكنه  قريب من ممارسي هذه المهنة وغيور عليها ويتمنى صادقا أن يراها يوما في عز ومجد يليق بالأساس التاريخي والديني والاجتماعي والثقافي والحضاري الذي تمتد إليه جذورها.
إن واقع مهنة العدالة يبعث على الشفقة من حيث المكانة التي تتهاوى إليها داخل المجتمع

شكليات التوثيق العدلي بين الماضي والحاضر أما المستقبل ف؟؟؟


بقلم: العربي أبوأيوب
ناسخ قضائي

عرف في مجال القضاء أن الأمور الشكلية قبل كل دفع أو دفاع، وكم من حقوق ضاعت وتضيع سببها خلل ما شكلي محض.

فإذا كانت الشكلية مهمة إلى هذه الدرجة من أجل استرجاع الحقوق فكيف لاتكون مهمة في اكتسابها وتعديلها وانقضائها أمام السادة العدول؟

لقد حُكِم على العدل أن يمارس مهنته بالشكل الذي ولدت عليه بالمغرب، على الرغم من التغيرات الكبيرة التي عرفها المغرب شأنه في ذلك شأن باقي دول العالم. شكليات كانت في البداية تعبر عن تقدم المهنة ومع مرور الزمن أصبحت تعبر عن تراجع المهنة، لأن الأخذ بتلك الشكليات أصبح لذاتها وليس لأهدافها، ويمكن تقسيم هذه الشكليات إلى:

شكليات عرفية درج عليها العدول من تلقاء أنفسهم دون أن يلزمهم أو يمنعهم منها القانون، مثل وصف المشهود له أو عليه، الإطناب في مدح السيد القاضي المكلف بالتوثيق، الاحتفاظ بعبارات قديمة وتكريرها في كل الرسوم عنوة.

وأخرى قانونية تشريعية كرسها القانون صراحة وألزم بها كل العدول، مثل إلزامية التلقي الثنائي، ومقتضيات المادة 18 من القانون 16.03، الإبقاء على خطاب القاضي المكلف بالتوثيق، إضافة إلى الربط والترابط بين مهنتي العدالة والنساخة. حرمان العدول من تلقي كثير من الرسوم، أو أغفل تنظيمها وتوحيدها مما يترك المجال مفتوحا للخلاف والاختلاف، وتحكيم أمزجة الممارسين ومثاله عدم تحديد الرسوم التي يجب أن تدرج في كل سجل من السجلات الخمسة، أو على الأقل وضع معيار موحد لتصنيفها.

يضاف إلى هذا وذاك الهجوم الشرس لجهات أخرى على التوثيق العدلي ومصداقيته يتضرر منها العدول والنساخ وهي كثيرة ومتعدد قانونا وواقعا أدناها المصادقة على مطابقة النسخ لأوصولها في مكاتب الحالة المدنية علما أن هذه المكاتب تمتنع عن المصادقة على صور الأحكام القضائية في حين تصادق على مطابقة صورة لعقد عدلي حتى دون إحضار المعني بالأمر لأصل ذلك الرسم في بعض الحالات، فماهو الحل ياترى؟ وهذا واقعنا فماذا عن المستقبل؟

المحامون


ظهير شريف رقم 1.08.101 صادر في 20 من شوال 1429 (20 أكتوبر 2008)
بتنفيذ القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة.

المحامي و توثيق العقود


الأستاذ عسيلة ياسين 
محامي متمرن بهيئة الدار البيضاء

تضطلع محكمة النقض، باعتبارها أعلى هيئة قضائية، بمهمة تطوير التوثيق العصري من خلال الإسهام في بلورة القواعد العملية الكفيلة بترسيخ الممارسة السليمة لتوثيق العقود، على ضوء اجتهادات قضائية تتماشى و التحولات التي تعرفها المملكة.   
تبث محكمة النقض في النقط القانونية الخلافية للنزاع و تفسر القانون فتلزم الممارس و

إصلاح القضاء رهين بمأسسة المهن القانونية الحرة

العربي أبوأيوب
ناسخ قضائي
كل التصورات الإصلاحية لمنظومة العدالة بالمغرب تنطلق من كون القضاة هم العمود الفقري لها، غير أن تعاظم دور وموقع المهن الحرة القانونية يجعلني أؤكد بما لايدع مجالا للشك أن هذه الأخيرة أضحت النخاع الشوكي والقلب النابض لمنظومة العدالة، وبالتالي فإن الإصلاح الذي لاينطلق من تصور مبني على تطوير طريقة اشتغال ممارسي المهن القانونية الحرة تطويرا جذريا مصيره الفشل.
لاننكر أن ثمة وعي جماعي بضرورة معالجة وضع منظومة المهن الحرة القانونية من خلال الحوار

30 يناير 2013

مراحل إنشاء الوثيقة العدلية



العربي أبوأيوب ناسخ قضائي
GSM: 0671.794.658
E-mail: elarbis4@hotmail.com

تعتبر الشهادة العدلية وثيقة رسمية يمكن الاحتجاج بكل ماتتضمنه حتى في مواجهة الغير، وبذلك فهي تشكل حجة كتابية دامغة في حسم النزاعات وحفظ الأنساب والأعراض،  بل إنها تكون في غالب الأحيان سببا في عدم نشوب النزاع من أصله بخصوص كثير من الحقوق المحفوظة بها، بل إنها تمنع نشوب النزاع من أساسه وتدرأ كل طمع أو نكران، خصوصا وأنها محفوظة في أكثر من جهة بسبب سلسلة من الإجراءات الشكلية الدقيقة التي تمر منها قبل خروجها إلى حيز الوجود فماهي هذه الإجراءات؟ ومن يتكلف بتنفيذها؟
يمكن تلخيص الإجراءات التي تمر منها الوثيقة العدلية قبل صيرورتها وثيقة رسمية في أربع مراحل:المرحلتين الأوليين تدخلان في صميم الاختصاص المحض للعدل وهما: التلقي ثم التحرير، والمرحلة الثالثة تدخل في الاختصاص المحض للناسخ وهي مرحلة التضمين، ثم المرحلة الرابعة والأخيرة وتدخل في اختصاص القاضي المكلف بالتوثيق وهي مايعرف ب الخطاب فماذا يقصد بكل مرحلة من هذه المراحل؟

29 يناير 2013

استقلال القضاء


مقاربة نقدية للندوة الثامنة للحوار الوطني
أكادير في11-12/01/2013
بقلم
الأستاذ: عزيز المردي
رئيس الرابطة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب
عضو هيئة إدارة الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة

التقديم:
     نود في هذه المقاربة تحليل اتجاهات وأنماط التفكير والخطابات من خلال العروض التي قدمت في الندوة الثامنة للحوار الوطني وما تلاها من نقاشات أو تخريجات، مع تحديد محددات ضرورية ومنهجية لاستقلال القضاء ونحصر عناصر هذه المساهمة في الآتي:
1.   الاتجاه الموضوعي.
2.   الاتجاه الأحادي الرؤية.
3.   الاتجاه المطلبي.
4.   الاتجاه الطوباوي.
5.    محددات لاستقلال  القضاء:
ü  المحدد المفاهيمي.
ü  المحدد التموقعي.
ü  محدد المعادلة التركيبية.
ü   محدد الإرتباط والحماية الشعبية.
ü   محدد الشخص وليس الفرد.

28 يناير 2012

الموثقون

قانون رقم 32.09
يتعلق بتنظيم مهنة التوثيق

القسم الأول: مهنة التوثيق

الباب الأول: أحكام عامة

المادة 1
التوثيق مهنة حرة تمارس وفق الشروط وحسب الاختصاصات المقررة في هذا القانون وفي النصوص الخاصة.


المادة 2
يتقيد الموثق في سلوكه المهني بمبادئ الأمانة والنزاهة والتجرد والشرف وما تقتضيه الأخلاق الحميدة وأعراف وتقاليد المهنة.

08 أغسطس 2011

المحامون


ظهير شريف رقم 1.03.202 صادر في 16 من رمضان 1424
(11 نوفمبر 2003) بتنفيذ القانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار
المفضي إلى تملك العقار

المحامون


ظهير شريف رقم 1.02.298 صادر في 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002)
بتنفيذ القانون رقم 18.00
المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية

المحامون


ظهير شريف رقم 1.02.309 صادر في 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002)
بتنفيذ القانون رقم 44.00 المتمم بموجبه الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331
(12 أغسطس 1913) بمثابة قانون للالتزامات والعقود

07 أغسطس 2011

الموثقون العبريون

قرار لوزير العدل رقم 06.1130 صادر في 18 من جمادى الأولى 1427

(15 يونيو 2006) بتحديد تعريفات عقود الموثقين العبرية

(منشور بالجريدة الرسمية عدد 5435 بتاريخ 03/07/2006 الصفحة 1655)

وزير العدل ؛

بناء على الظهير الشريف الصادر في 11 من شعبان 1336 (2 ماي 1918) بإعادة تنظيم المحاكم العبرية والتوثيق الإسرائيلي ؛

وعلى القانون رقم 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الصادر تنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.225 بتاريخ 2 ربيع الأول 1421( يونيو 2000 ) ولاسيما المادة 83 منه ؛

وعلى المرسوم رقم .2.00.854الصادر في 28 من جمادى الآخرة 1422 (1 سبتمبر 2001) لتطبيق القانون رقم 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة ولاسيما المادة 19 منه ؛

وعلى المرسوم رقم 2.05.759 الصادر في 3 صفر 1426 (1 مارس 2005) بتفويض السلطة إلى وزير العدل لتحديد تعريفات عقود المفوضين القضائيين وعقود الموثقين العبرية ؛

وبعد استطلاع رأي لجنة الأسعار المشتركة بين الوزارات المنصوص بها في المادة 25 من المرسوم رقم 2.00.854 المشار إليه أعلاه.

قرر ما يلي :

المــادة الأولى

تحدد وفق البيانات الواردة في الجدول الملحق بهذا القرار تعريفات عقود الموثقين العبرية.

المادة الثانية

ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية وينسخ القرار رقم 22.91 صادر في 21 من جمادى الآخرة 1411 (8 يناير 1991) بتحديد بدل أتعاب عن الرسوم التي يحررها الموثقون العبريون.

وحرر بالرباط في 18 من جمادى الأولى 1427 (15 يونيو 2006)

الإمضاء : محمد بوزوبع

تعريفــات عقود الموثقين العبرية

1)رسم النكاح (كتوبة )................................................................................. 500 درهم

2)رسم الطلاق ( كيت).................................................................................. 600 درهم

3)رسم الطلاق بواسطة ( اليد شلياه).................................................................. 600 درهم

4)الاعتراف بدين من غير فائدة....................................................................... 300 درهم

5)رسم الإيجار ( صخيروت).......................................................................... 300 درهم

6)الوصل النهائي ( شوبار)............................................................................ 250 درهم

7)رسم الوكالة ( حشاف)............................................................................. 200 درهم

8)رسم التظهير (مسيرة)................................................................................ 250 درهم

9)رسم الإقرار بخصوم دين لشريك قديم (قودع)................................................... 250 درهم

10)رسم التعرض ( محاع )............................................................................ 200 درهم

11)رسم تصحيح الدين ( بريسبول) (كل سنوات).................................................. 200 درهم

12)رسم التوصية بريج محدود (شطاراسكا)....................................................... 250 درهم

13)رسم المشاركة ( شوتافون)........................................................................ 250 درهم

14)رسم بيع عقار(مخار كركاع)...................................................................... 350 درهم

15)رسمن الرهن ( مسكونة)........................................................................... 300 درهم

16)رسم الشهادة (كابلوت ايدوت)..................................................................... 200 درهم

17)رسم العقار(هلوكات كركاع)...................................................................... 250 درهم

18)رسم الوصية ( سفاع).............................................................................. 500 درهم

19)رسم هبة الملك ( متنات داري)................................................................... 350 درهم

20)رسم الالتزام بالطلاق ( سبوت كيت)............................................................. 450 درهم

21)رسم الخطبة (شدوكين)............................................................................ 350 درهم

22)رسم جرد تركة تستغرق مدته 6 ساعات (بنكيس ايزيون).................................... 700 درهم

23)رسم أداء اليمين (شطار ايدوت سبوا)............................................................ 200 درهم

24)تحديد رسم النكاح ( ندوش كيتوبة)............................................................... 450 درهم

25)مستخرج الرسم ( توفس شطار).................................................................. 350 درهم

26)رسم اعسار( شطار انيوت)........................................................................ 200 درهم

27)رسم الكفالة(شطار ابانوت)........................................................................ 200 درهم

28)رسم العفو ( شطار محلية)......................................................................... 200 درهم

29)رسم بيع البهائم (شطار مخيرات)................................................................. 200 درهم

30)رسم تقدير النفقة ( شطار شومات ميسونوت)................................................... 200 درهم

31)رسم بيع الصفقة ( شطار- كود ايكود )......................................................... 200 درهم

اضغط هنا لتحميل القرار

09 يوليو 2011

رئيس الغرفة الوطنية للتوثيق العصري بالمغرب

حوار مع ذ. أحمد أمين التهامي الوزاني رئيس الغرفة الوطنية للتوثيق العصري بالمغرب .. المشروع الجديد محطة مفصلية في تأطير المهنة وتجفيف منابع الانزلاقات وإرساء الشفافية

أجرى الحوار : محمد خيرات

- يتدارس مجلس المستشارين حاليا مشروع القانون الجديد لتنظيم مهنة التوثيق العصري ، ماهي الملامح الكــــبرى لهذا القانــون و أبرز ما قدمه ؟

- إن القانون الحالي الذي يؤطر مهنة التوثيق أصبح متجاوزا و يلفه الكثير من الغموض, هو الأمر الذي يفتح المجال أمام اجتهادات متضاربة وانزلا قات متعددة .
كيف يعقل أن تبقى هذه المهنة مؤطرة بقانون صدر سنة 1925 و الحال أن الأوضاع الدستورية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الوطنية والدولية عرفت تغيرا جذريا و أصبحنا نتحدث عن العولمة والمعاملات القانونية والتجارية الالكترونية, إنها مفارقة غريبة لايمكن أن يطمئن معها المواطن على سلامة عقوده ومصالحه القانونية .
وأؤكد لكم أن كل موثقي المغرب ينتظرون صدور القانون الجديد بفارغ الصبر و هو تطلع يتقاسمونه مع السلطات العمومية الوصية وأعضاء المؤسسة البرلمانية وكافة الإدارات والمؤسسات المعنية .
إن المشروع الجديد سيمكن لا محالة من تنظيم أفضل للمهنة وسيوفر مزيدا من الشفافية والتخليق والحماية لحقوق ومصالح المجتمع وسيعزز السلامة القانونية للعقود والطمأنينة للمتعاقدين.


- في اتصالاتكم كغرفة وطنية للتوثيق العصري مع وزارة العدل، باعتبارها الوصية على القطاع، تقدمتم بمذكرة تعديليه لهذا المشروع 
 ماهي ملاحظاتكم ومؤاخذاتكم على المشروع الذي تقدمت به وزارة العدل؟

- العلاقة مع الوزارة الوصية هي علاقة جيدة ونلتقي في الحرص المشترك على تمكين مهنة التوثيق من إطار قانوني يؤهلها للانخراط في التطور الذي يعرفه المغرب في مختلف المجالات وتمكينها من الميكانيزمات الكفيلة بالرقي بالمهنة إلى مستوى النماذج المتطورة على الصعيد العالمي.
لقد كانت هناك مشاورات موسعة مع مسؤولي وزارة العدل مباشرة بعد انتخاب أعضاء المجلس الإداري للغرفة الوطنية للتوثيق العصري, وناقشنا في جو من الصراحة و المسؤولية مختلف توجهات المشروع قبل أن يعرض على المؤسسة التشريعية.


- هل نجحتم في تنوير الفرق النيابية لنقط الضعف التي ترونها في المشروع وكيف كان تجاوب المشرعين؟

- العلاقة مع الفرق النيابية كانت في الحقيقة علاقة مؤسسية و بناءة. كانت لنا لقاءات مع كل الفرق. و أكثر من ذلك كانت هناك أيام دراسية حول مشروع القانون, البعض منها نظم من قبل الفرق البرلمانية و البعض الآخر من قبل اللجنة المختصة كما هو الشأن بالنسبة للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين.
لقد كان النقاش جديا مسؤولا و ايجابيا, خاصة وأن السادة البرلمانيين بالمجلسين كانوا على إلمام واسع بجوانب عدة من المهنة على مستوى الأهمية الاقتصادية و الاجتماعية والصعوبات و المخاطر و أيضا على مستوى انشغالات و تطلعات المهنيين.
الأمر الذي سهل الحوار بين ممثلي الغرفة الوطنية للتوثيق و البرلمانين , حيث كان الهاجس الأول عند الطرفين هو حماية مصالح المجتمع و تقوية وتطوير المهنة. وقد تمكن المشروع في محطة مجلس النواب من تحقيق مكتسبات هامة في هذا الاتجاه, حيث تمت المصادقة عليه بالإجماع بعد إدخال 98 تعديلا همت جوانب عدة في الباب المتعلق بدور الهيئة في تدبيرالشأن الداخلي للمهنة.
ومن حسن حظ المشروع أنه تزامن في محطته التشريعية الثانية مع الدينامية الإصلاحية الدستورية و السياسية التي تشهدها بلادنا, الأمر الذي يتيح الفرصة للسادة المستشارين لاستحضار رهانات الظرفية التي سيطبق فيها و التي لم تكن بطبيعة الحال مستحضرة في الغرفة الأولى , من أجل إخراج نص متكامل و منسجم مع البيئة التي سيفعل فيها .
وأستغل هذه المناسبة لتقديم شكري و امتناني باسم كافة الموثقين لأعضاء لجنة العدل و التشريع بالمجلسين على المهنية الكبيرة وروح المسؤولية العالية التي تعاملوا و يتعاملون بها مع هذا المشروع وإيمانهم العميق بضرورة الإصلاح المستعجل لمهنة التوثيق العصري التي لازالت مؤطرة,كما سبق الذكر, بمقتضيات ظهير 1925 .

- من النقط التي تثير جدلا كبيرا قضية الولوج إلى المهنة ومسألة المراقبة والعقوبات... ماهو تصوركم لهذه القضايا؟


- إن مسألة الولوج هي أكثر الموضوعات تعقيدا وإثارة للجدل, حيث تتداخل فيها العديد من العوامل الذاتي منها والموضوعي و تتقاطع فيها العديد من المصالح, و إن كنا نعتقد جازمين أن المسالة هي أكبر من عملية حسابية ينظر إليها من زاوية مبادئ المنافسة والاحتكار أوالاستفادة من خبرات و تجارب فئات معينة . أننا اليوم أمام معضلة ذات وجهين. الأول مرتبط بإشكالية حاملي الشهادات العليا المعطلين الذين نتحمل جميعا مسؤولية المساهمة في إدماجهم في سوق الشغل, والثاني لا يقل أهمية و يتعلق بأزيد من 1500 متدرب يعيشون أزمات حقيقية في انتظار اكتساب صفة موثق لولوج الحياة المهنية بعد سنوات من التدريب. و السؤال المحوري هو لمن يجب إعطاء الأولوية انطلاقا من مبدأ العدالة الاجتماعية؟ إلى من قضى عشرات السنين في وظيفة أو مهنة معينة ويريد أن يتوج مساره المهني ويضع خبرته وتجربته في خدمة مهنة التوثيق؟ أو إلى من يتطلع إلى الخروج من براثن البطالة والشروع في بناء مستقبل مهني اجتماعي في مجال التوثيق.
لقد تركنا الحسم في هذه المعادلة الإشكالية باعتبارنا طرفا إلى تقدير وضمير السادة المستشارين باعتبارهم ممثلي الأمة الساهرين على حماية المصلحة العامة لاختيار التوجه الأكثر ديمقراطية، عدالة و إنصافا.
أما بخصوص المراقبة, أعتبر أن النص في صيغته الحالية أنصف مبدئيا هيئة الموثقين المزمع إحداثها بمنحها سلطة مراقبة المهنة بطريقة مستقلة و مباشرة وأيضا من خلال آلية اللجنة المشتركة التي تضم ممثلا عن النيابة العامة ووزارة المالية.
لكن سلطة المراقبة تبقى ناقصة إذا لم تقترن بسلطة تأديبية تضفي عليها القوة القانونية والمهنية . وقد التمسنا من السادة المستشارين أعضاء لجنة العدل و التشريع إيلاء العناية اللازمة لتدارك هذا التقصير, و نتمنى أن نجد التفهم اللازم من طرفهم, حيث اقترحنا أن يسند هذا الاختصاص في مرحلته الابتدائية للمجلس الجهوي للموثقين على أن يتم استئناف قرارات هذا الأخير أمام اللجنة الإدارية المنصوص عليها في الفصل 11 من المشروع, عوض أن تتكلف هذه اللجنة بتتبع جميع مراحل المتابعة التأديبية ضد الموثق .
وأصل إلى الشق المتعلق بالعقوبات الزجرية التي ينص عليها المشروع في حق الموثقين,و اذا كنا نشاطر المشرع الرأي في العديد من الحالات فإننا نعبر عن تحفظنا على المقتضيات الزجرية المرتبطة بالإشهار .


- فكيف يعقل أن نقر عقوبة حبسية لكل موثق قام بالإشهار دون أن نعطي تعريفا مدققا للإشهار؟

- ومتى كان الإشهار جنحة أو جريمة حتى نواجهه بعقوبات حبسية؟ أعتقد أن العقوبة التأديبية كافية في حالة مخالفة المنع ثم لابد من تحديد دقيق للإشهار وحالاته حتى لانفتح الباب أمام جملة من التأويلات و القراءات لاتعد و لا تحصى لمفهوم الإشهار . فيكفي أن نتساءل هل هذا الاستجواب الصحفي الذى تجرونه معي يدخل في خانة الإشهار, أم هو واجب مهني محض؟


- يتوقع أن يأتي القانون بتنظيم جديد لمهنة التوثيق، ماهي أبرز ملامح هذا التنظيم الجديد؟

- إننا نعتبر المشروع الجديد بمثابة محطة مفصلية في تأطير مهنة التوثيق يقطع مع الفوضى التي تعتري القطاع اليوم ويجفف منابع الانزلاقات والاختلالات في اتجاه مزيد من الوضوح والشفافية و حماية مصالح المتعاملين مع المهنة.
فالمشروع الجديد ينص صراحة على اعتبار مهنة التوثيق مهنة حرة وأحدث هيئة وطنية للتوثيق على غرار باقي المهن الحرة, في الوقت الذي لازلنا كغرفة وطنية للتوثيق خاضعين لقانون الجمعيات وهو ما يحد من فعالية تحركاتنا ومبادراتنا . كما أن المشروع خول الهيئة اختصاصات و صلاحيات مهمة من شأنها تقوية دورها في التكوين، في المراقبة و التخليق و حدد أسس علاقات جديدة مع السلطة الحكومية الوصية ووفر مقومات توحيد مقاربة و أسس العمل التوثيقي.
و خلاصة الأمر أن المشروع الحالي و بعد تدعيمه بإصلاحات طفيفة في مجلس المستشارين سيكون كفيلا بإعطاء انطلاقة جديدة لمهنة التوثيق يعزز مكانتها في المنظومة التعاقدية الوطنية و يدعم المكانة الاعتبارية للموثق في المجتمع .(منقول عن جريدة الاتحاد الاشتركي)
1/6/2011